Nov 19, 2007

باب مقفول

قبل ما أكتب فى المدونة .. كانت طريقة تعبيرى عن اللى جوايا بالرسم .. أول حاجة اتعلمتها قبل الكتابة
التدوين بالنسبة لى كان تجربة جميلة .. وفرصة انى اعرف ناس كتير عن طريق كتاباتهم وأفكارهم ومشاعرهم
ربطتنى ببعضهم صداقة ، والباقى كان عامل زى المحطات .. بس قلبى برضة كان حاسس بشوية ونس
مش هاعرف اقول اكتر من كده .. بس حقيقى تجربة فريده بالنسبة لى ، اتمنى تكون تجربتى جوة دار مدينة نصر أفادت بعضكم .. واتمنى اكون ضيفة خفيفة على مدوناتكم لما توحشنى وأطل عليها
فأنا بعد إذنكم .. هاقفل الباب



Nov 14, 2007

...

سأدخل واخرج من المراه
متخيلة مساحة تخصنى
يحوطنى فيها الدفء
ولا تلاحقنى الوحشة
ربما كنت انا
تلك التى تجلس فى الداخل
فى انتظار ان يتسع لها
قلب المراه
أو قلب احدكم
فتعكسها على الرغم منها وحشتها
فى اعينكم الجاحظة
فتبدو هى باهتة جدا
ولا احد منكم على مقربة
ولكن مهما يكن
ستظل روحى فى
الانتظار
أما جسدى فهو بينكم
-------------------
ارلايد ان احتفظ بك بكلتا يدى
فلم يعطنى احد وردة من قبل
وهذه هى اول قصيدة حب اكتبها
معى الان ذخيرة كافيه من قصائد الموت
وتسعة عشر عاما من الوحده
ووردة منك
لن افتح باب غرفتى ابداً
حتى لا تنفلت روحى اليك
لانى اعرف جيداً
ان الطريق بلا نهاية
وان السائق اعمى
---------------------
فى ذلك البيت
الذى اقتنصت كل درجة من سلالمه
عشر سنوات كاملة من عمرى
سأسقط سقطتى الاولى والاخيرة وانا اردد لنفسى دوماً حملت روحاً متعبة
سألملم روحى المهشمة من الردهات
وسأترك رأسى
الذى امتلأ بحكايات الجده الميته
عن الحجرات المغلقة
التى تملؤها الفئران
سأحاول ان انفض عن نفسى
ذكرى حضورك وذكرى حضورى
ورائحة شعرى المعبأ بدخان أصابعك
وضحكاتنا
وحكايات حجرة الفئران
لربما يعرف الله وقتها
انى احمل قلباً طيباً بالداخل
------------------

رنا عباس
البيت الذى تنبعث منه الموسيقى
هدية من صاحبة الطريق

Oct 18, 2007

لعنة

الثانية فجراً .. وصمت لم أعد أحتمله ، للمرة الأولى أحتقر ضعفى ولاأطيقه ... فيلم ممل ، ومطر متردد ... طقس لا أعرفه .. غرفتى لم تعد باردة ... رغم أنى أشعر برعشة ولا أرغب فى الاختباء ..
صديقتى التى لم أسمع صوتها منذ قرون .. لم تعد تعرفنى .. وكأن صوتى لا يميزنى ، بل أن اسمى لم يعد يميزنى .. بل هو وجهى .. لا أعلم .. لم أعد أرغب فى أى شىء .. ولا أريد الشجار مع أحد ، أغلقت الهاتف
صديقى الذى وعدنى بزيارته ولم يأت .. أفتقده !! صوتى بخير .. وانا بخير .. أسمع بكاءً فى صوتك .. لا شىء .. لا تغلقى هاتفك لأيام ... كن بخير .. كونى بخير .... أغلقت الهاتف
هاتفى اللعين .. يبقى لأيام كالجثة الهامده .. لا أحد .. لا شىء .. سوى فكرة .. وانتظار أحمق ... ثم تنهمر الأصوات كالمطر ، لم أعد أميز أصوات من يعرفون رقم هاتفى .. ولم أعد أذكر لمن أعطيت رقم الهاتف .. ولم وأين ؟؟
مغلق .. ميت .. أغنيه فقط .. أغنيه واحده كالصغار تذكرنى بك .. وتبدأ لعبة المساء .. كل شىء يتكاتف ضدى وكأنى أصبحت فجأة عدو لكل شىء .. لا سبب ، لاتصالى بك .. ولا سبب لتعلقى بك .. ولا سبب يجعلنى .. أتذكر ملامح وجهى
أشعر وكأنك تخاطب أحداً أخر ... او ربما يشترك أصدقاؤك فى الحديث ... لا شىء مهم .. ولا معنى مهم .. فلم تعد لحظاتى تهم .. ولم تعد كلماتك تهم .. فلا شىء مهم !!
الثالثة فجراً .. أصبحت غرفتى باردة .. ولكنى مازلت لاأذكر ملامح وجهى ... أغلقت الهاتف .. لم أعد أحتمل هذه اللحظة ، فبعد كل لقاء صامت .. بينى وبينى ... يخبرنى شىء ما ... أن هناك دوماً شيئاً ما مهم
لا أريد الشجار .. لا أريد الصمت .. ولا أريدك .. فلم يعد فهمك يعنينى .. ولم تعد مهارتك تستهوينى ، فافهم ما تريد .. وانظر لى كيفما تشاء
زحام .. فى رأسى .. ولا أحد .. لا أحد ... أفتقد صديقتى ، لم أعد أعرف حتى من أفتقد بالفعل !! ولم أعد أطيق الحديث المكرر السخيف .. سئمت الشوارع المزدحمة ، وسئمت محاربة الذكريات المؤلمة .. حتى السعيد منها .. سئمت ندرته ..
الرابعة فجراً ... فتحت الهاتف ... تنهمر الأصوات .. ولا شىء .. لا أحد .. لا أحد

Aug 21, 2007

صباح نادر

اليوم صحوت متأخرة عن ميعادى بساعتين .. السابعة صباحاً والرغبة فى سماع صوت سعاد ماسى ، لم أصحو من نومى على فكرة منذ فترة طويلة ... كنت أصحو على وجهك .. وعلى إجابة لسؤال يتكرر منذ سنين ... نعم هو انت ! كان أنت منذ البداية
كيف حالك ؟ ان لم يصلك خطابى الأخير فلا بأس .. فكل خطاب أرسله لك هو الأول
يحتضر الصيف هنا ... ويأخذ معه كل السخافات ، أفتقد الشتاء كثيراً .. وافتقد طقوسه
أتعرف .. اكتشفت البارحة انى لاأملك مكالمة أخيرة لتنهى يومى الطويل ، فقط أملك فكرة أولى ... كل صباح هادىء
كن أنت ... لا تلتفت .... أحبك

Aug 7, 2007

...

أعلم أنى لم أكتب إليك منذ زمن .. ربما تغير عنوانك ، ربما رحلت لمكان أبعد ، ربما تقرأ صديقتك الجديدة رسالتى وتغضب ... كم أتمنى ذلك .... دعك من ربما ... سأكتب إليك رغم أنفك

كيف حالك ؟ أشتاق اليك إشتياقى للمطر ، إشتياقى ليوم جديد ... كيف أصبحت أنفاسك ؟ مازالت متوهجة كما عهدتها ؟ أم امتلأ صدرك بثليج الغربة ؟ هل تجمدت أطرافك ؟ أم مازالت يدك دافئة ، كفك مكتنز وخطوطه واضحه؟؟؟

لقد تركت مكانى القديم وعدت الى مكان لاأعرفه ، تركت كل ما يذكرنى بك ، رغماً عنى ... فلم يفلح الأمر
لى أصدقاء جدد .. يأتون ويرحلون ... يعزفون الموسيقى فى كل مكان ... ويبيتون معاً فى أى مكان ، أحدهم يذكرنى بك .. له طريقة مشيتك الموهوبة ، واخر يذكرنى بك ، عندما ترفع رأسك فجأة ... واَخر يذكرنى بك .. عندما تفرك كف يدك ... واَخر يذكرنى بك .. عندما تنظر لى وكأنك تعرف ما أشعر به ... أنت ... مازلت هنا
اليوم... وجدت ورقة صغيرة .. صفراء ولها رائحة الورق القديم .. عليها خط يدك .. فتحسست وجهى عندما تذكرت رائحة عطرك ، لا موسيقى الان تحتوينى مثلما كان صوتك يلملمنى
رغم انى لا أكتب لك ، الا انى مازلت أشترى لك الزهور ... فهى لا تمت لغربتك بصلة ، بل تخصك أنت
لا أعلم متى سأكتب ثانية .. فعدم ردك على رسائلى لم يؤرقنى على مدار سنين ، ولكنى أعلم أن رسائلى تصلك ... وخط يدى تقع عليه عيناك .... وهذا يكفينى
كن أنت فأنت تستحق نفسك .... لا تلتفت وراءك ..... لن أحب غيرك

Jul 13, 2007

فقدان .. من نوع اَخر


أصبح كل شىء محتمل على نحو أفضل ..
وكأن اللحن لم يفارق مخيلتى طوال الرحلة ، أشتاق اليك ، أحتاج أن أرتمى بضعفى الأنثوى فى أحضانك ..
كتبت هذه الكلمات ونظرت اليها بتأمل .. سخرت من طريقة كتابتها العقيمة .. مزقت الورقة دون تردد ... لحظات من الصمت ، تحاول ان تتذكر أول النغمة .. وقالت وهى تقذف بالكمان .. برضة شادد حيلك ؟ والا انا اللى باهزر؟
جلست على الأرض .. تنهدت تنهيده عميقة وكأنها تتنفس للمرة الأولى فى اَخر اليوم ، صرخة مدوية تأتى من غرفة مظلمة فى اَخر الرواق .. تتبعها لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين ، تسابيح وأدعية وتمتمة لم تميزها .. ثم عاد الصمت
تبعثر كل شىء .. وسقط الكوب الساخن على سجاد والدتها الفاخر .... هرعت لتنظيفه بينما يفاجئها صوت منير الدافىء ، ينبعث من هاتفها ... يا غزال وشارد من الجنة .. من اد ايه وانا باتمنى .. يافرح ليلة ولا استنى
ماذا يريد .. رغم انها تأكدت أن قلبها لن يتبعه ، أجابت على الهاتف بلهفة تعودتها ، أنهت هى كل شىء فى المرة الثانية بعد أن أراد العودة ... لم يعد هناك من يستحق العناء ... هى فقط استحقت العناء
صرخة اخرى ... وضعت يدها على أذنيها وتقوقعت فى ركن مظلم .. ترفض الصوت الذى يقتحم أذنيها ويفرض نفسه ... تهرع الى النافذة وتفتحها بعنف ... رفعت عينها الى السماء وقالت بصوت يتخلله بكاء ... كفاية ، كفاية ولو للحظة كفاية
دوماً تقف عند النافذة وتغنى لنفسها .. وكأنها داخل فيلم غنائى .. تحلم بقدرتها على الحلم مرة ثانية .. وتتذكر كلمات حبيبها الذى لن تعرف له أرض ... لا تدرى لما هاجمتها ذكرى هذا الفجر .. عندما خرجت ليلاً الى البحر .. تحتضنه وكأنها تطلب غفرانه وترجو العودة .. عندما ألقت بجسدها النحيف على الشاطىء .. حتى انها لم تشعر بالصيادين وهم يقتربون بصراخهم ... كانت طفلة .. وقلبها كان حراً
كتاب قررت قراءته ثانية منذ أسابيع ، وكل يوم تقرأ صفحتين .... قصة موت معلن لماركيز ...تسجيلات قديمة لمقطوعات بسيطة .. سجلها لها والدها عندما كانت طفلة لم تتعد الثامنة
فكرة اشتياقها تركت لها مساحة صغيرة فى عقلها .. حتى تستطيع تمييز صوت الكمان المتقطع
كوب اَخر .. والليلة الرابعة دون أن يغفل لها جفن .. ولكن الوضع أصبح محتملاً على نحو أفضل ... وذكرى هذا الفجر على الشاطىء .. تؤنسها

Jun 26, 2007

الغنا .. لنفسك

سوا سوا رحنا نمشى إيد بإيد .. والهوا يلوحنا متل العناقيد .. غمرنى بالهنا .. وسحرنى بالغنا .. حتى اسمى انا .. نسانى

المرة الأولى التى أغير فيها مكان جلوسى فى القطار .. عكس اتجاه القطار كان مكانى المفضل ، وقتها أشعر أنى أبتعد شيئاً فشيئاً عن المكان الذى تركته ، اكتشفت انى قضيت عمرى كاملاً أنظر الى الأماكن التى تركتها دون أن أفكر فى المكان الذى سأذهب اليه .. وكلما ابتعدت عنه إزدادت رغبتى فى العودة ، ليس بسبب اشتياقى اليه .. بل هو خوفى المزمن من المكان الجديد .. أى مكان جديد

أنا قلبى كان شباك .. بس الهوا شباك .. يابكرة باستناك .. ليك العيون حنوا .. أنا قلبى برج حمام هج الحمام منه

لحظات أعرفها جيداً .. أشعر بالحرية وإن كنت أتوهم .. أتشبث بها وكأنها الحياة ، فلم يعد يوجد ما يستحق التشبث به ، ولم يعد للحزن متسع من الوقت ليمارس معى ألاعيبه التى أعرفها جيداً .. فلا شىء .. لا شىء يستحق العناء

وبحبك ع طريق غياب .. بمدى لا بيت يخبينا ولا باب

أغمض عينى فى القطار ؟؟ سابقة لم تحدث من قبل ، فلم يعد يقلقنى ما أنا مقبلة عليه .. أشعر أنى اتخلص من خوفى الوهمى ، وألاحظ نفسى أخيراً... تأملت عينى ، وكأنى أرانى للمرة الأولى ... جميلة !! كاَخر مرة التقينا فى القطار وكنت وقتها أجلس فى مقعد اتجاه القطار .. أتطلع الى المكان الجديد
أوشكت الشمس على المغيب .. وتسلل الى قلبى إحساس بالشتاء ، أكدته العربة البارده ورجل مسن يرتدى كل ثيابه ... احتضنتنى بقوة .. وسافرت عيناى الى الأرض الخضراء الواسعة .. تذكرت صديقتى منى فى هولندا .. وكأن هذه الأرض تفصل بين بيتى وبيتها .. أحمل لوالدتها الزهور .. ولطفلتها الحلوى .. ولها شرائط فيروز القديمة

بكرة انت وجاى رح زين الريح .. بخلى الشمس مراية والكنارى يصيح ... تاراراتارارا

تصورى إنى جبت كل حاجة معايا ونسيت مفاتيح بيتى ؟؟

ابتسمت فقط .. أذكر أنى ابتسمت فقط

مش عارف؟؟ بس أعتقد ان البواب معاه مفتاح

حوار قصير وغريب .. أحسست أنى أعرفه ، قاطع غنائى بشكل مستفز ليخبرنى عن مفاتيحه الضائعة .. وما يغفر للرجل هو صوته الهادىء ورقة حديثه .. تراجعى فقد كبرتى على هذا العبث ... لن يحدث شيء الاَن على أى حال
وضعت يدى على وجهى وتمنيت الوصول بسلام .. ورجوت السلام بينى وبينى ، شعرت بأنى أسترد الجزء الذى تركته من نفسى .. كلما ضاق البراح بقلبى .. كنت أفقد حلماً ، حتى صار الحلم ركن مظلم بقلبى أعود اليه وحدى .. أدركت أن زكرياتى التى يشاركنى فيها أحبائى وأصدقائى ما هى الا حلم اخر أعيشه وحدى .. فلا أحد يذكرنى

الدنيا ليه تانى عتمة .. وانا ماشى عارف طريقى
والعتمة ع القلب كتمة .. لكن طريقى صديقى
والله يا دنيا ياعورة .. يا عامية القلب والله
لاطير متل النسورة .. وأضوى كما الشمس طالة

قصدك يعنى انها قادرة تخلق مبدأ؟
تقصد يعنى انها لسة قادرة تصدق؟
ان غناها ماهوش مخروس؟
طب لو رجعت تانى تغنى بصوت محبوس ؟؟