Nov 15, 2011

فوضى


كلمات لا تنعم بالقراءة .. تكتب حرفاً ثم تقتله فى لحظات دون رحمة .. فقط يبقى هذا الصوت يتردد بداخلها فتعجز عن إيذائه .. فمن قتلها يوماً يمد لها يد العون اليوم وينتظر كلمة لا تتردد فى كتابتها .. وهى .... دون قصد .. تتمنى ..................................

Jul 28, 2010

صخب






تركها زوجها
كعادته كل صباح
فى هواء حميم
فوجدت عشيقاً
كانت تحدث دجاجاتها كل يوم
تمد يدها فى الهواء كساحرة
وتطعمهن ... دون هدف
فهى تجهل جدول الضرب
مثل جدتها تماماً
لكنها صديقة النور
حين تناديه يأتيها زاحفاً
فتطعمه .. نصف أشيائها
لأنها .. رحيمة بالظلام أيضاً

Jul 24, 2010

...




ليكن وداعنا سريعاً كإيقاع الحياه .. فلا أرغب فى سماع ترهات أخيرة .. تمحو بسطحيتها ذكريات العلاقة

Mar 11, 2010

البنت إللى جوة عنيها .. الشيطان بيلعب كمانجة



سألت نفسك وإنت خارج من ساعات الإنهزام

إيه تانى ممكن بعد قلبك ينكسر ؟
ردت عليك الساعات المستبدة
بعد تلاتة الصبح
وفنجان قهوة طعمه مش ولابد
وكل خيوط إمبارح محاوطاك
يعنى ..
لزوم هروبك من وطن عمره مابادلك نفس إحساس الولع
الدموع خانت مشاعرك مرتين
حسيت بضاَلة كل شىء
فجأة إنتحرت جوة نفسك وإبتديت
اَخر محاولة للهروب
إحساس دائم بشخص طيب
بيتمشى بحرص بين أشلاء جروحك
رحل .. لما عصره اليأس
منك
وقتها إتلجم لسانك بالدموع
وسألت نفسك
ليه تانى بتسلم لدايرة محالك
إحسم رجوعك بالفراق
وأسجن قهرتك بالغنا
إنضم للحن جيلك وانسجم
متضحكيش عليا
ياشمس
مش أنا
إللى كتبت فصول الرواية
ومحفظ الناس الحوار
ولا بدرت الشك جوة الأسئلة
المر علقم فى غنوتى
غصب عنى
ماهى كده
رقاصة خايبة .. نازلة هز
وفى الغنا
لا الناس فاهمة غناها .. ولا فهماه انا
كل السراب فيكي ياشمس
مش فى الليل
لما الألم يمر زى السيف
على وشوش أصحابي القدام
والشخص الطيب يرحل
قبل أوانه
يبقى ليه بنلوم الشجر
لما يطرح رحيل


Nov 19, 2007

باب مقفول

قبل ما أكتب فى المدونة .. كانت طريقة تعبيرى عن اللى جوايا بالرسم .. أول حاجة اتعلمتها قبل الكتابة
التدوين بالنسبة لى كان تجربة جميلة .. وفرصة انى اعرف ناس كتير عن طريق كتاباتهم وأفكارهم ومشاعرهم
ربطتنى ببعضهم صداقة ، والباقى كان عامل زى المحطات .. بس قلبى برضة كان حاسس بشوية ونس
مش هاعرف اقول اكتر من كده .. بس حقيقى تجربة فريده بالنسبة لى ، اتمنى تكون تجربتى جوة دار مدينة نصر أفادت بعضكم .. واتمنى اكون ضيفة خفيفة على مدوناتكم لما توحشنى وأطل عليها
فأنا بعد إذنكم .. هاقفل الباب



Nov 14, 2007

...

سأدخل واخرج من المراه
متخيلة مساحة تخصنى
يحوطنى فيها الدفء
ولا تلاحقنى الوحشة
ربما كنت انا
تلك التى تجلس فى الداخل
فى انتظار ان يتسع لها
قلب المراه
أو قلب احدكم
فتعكسها على الرغم منها وحشتها
فى اعينكم الجاحظة
فتبدو هى باهتة جدا
ولا احد منكم على مقربة
ولكن مهما يكن
ستظل روحى فى
الانتظار
أما جسدى فهو بينكم
-------------------
ارلايد ان احتفظ بك بكلتا يدى
فلم يعطنى احد وردة من قبل
وهذه هى اول قصيدة حب اكتبها
معى الان ذخيرة كافيه من قصائد الموت
وتسعة عشر عاما من الوحده
ووردة منك
لن افتح باب غرفتى ابداً
حتى لا تنفلت روحى اليك
لانى اعرف جيداً
ان الطريق بلا نهاية
وان السائق اعمى
---------------------
فى ذلك البيت
الذى اقتنصت كل درجة من سلالمه
عشر سنوات كاملة من عمرى
سأسقط سقطتى الاولى والاخيرة وانا اردد لنفسى دوماً حملت روحاً متعبة
سألملم روحى المهشمة من الردهات
وسأترك رأسى
الذى امتلأ بحكايات الجده الميته
عن الحجرات المغلقة
التى تملؤها الفئران
سأحاول ان انفض عن نفسى
ذكرى حضورك وذكرى حضورى
ورائحة شعرى المعبأ بدخان أصابعك
وضحكاتنا
وحكايات حجرة الفئران
لربما يعرف الله وقتها
انى احمل قلباً طيباً بالداخل
------------------

رنا عباس
البيت الذى تنبعث منه الموسيقى
هدية من صاحبة الطريق

Oct 18, 2007

لعنة

الثانية فجراً .. وصمت لم أعد أحتمله ، للمرة الأولى أحتقر ضعفى ولاأطيقه ... فيلم ممل ، ومطر متردد ... طقس لا أعرفه .. غرفتى لم تعد باردة ... رغم أنى أشعر برعشة ولا أرغب فى الاختباء ..
صديقتى التى لم أسمع صوتها منذ قرون .. لم تعد تعرفنى .. وكأن صوتى لا يميزنى ، بل أن اسمى لم يعد يميزنى .. بل هو وجهى .. لا أعلم .. لم أعد أرغب فى أى شىء .. ولا أريد الشجار مع أحد ، أغلقت الهاتف
صديقى الذى وعدنى بزيارته ولم يأت .. أفتقده !! صوتى بخير .. وانا بخير .. أسمع بكاءً فى صوتك .. لا شىء .. لا تغلقى هاتفك لأيام ... كن بخير .. كونى بخير .... أغلقت الهاتف
هاتفى اللعين .. يبقى لأيام كالجثة الهامده .. لا أحد .. لا شىء .. سوى فكرة .. وانتظار أحمق ... ثم تنهمر الأصوات كالمطر ، لم أعد أميز أصوات من يعرفون رقم هاتفى .. ولم أعد أذكر لمن أعطيت رقم الهاتف .. ولم وأين ؟؟
مغلق .. ميت .. أغنيه فقط .. أغنيه واحده كالصغار تذكرنى بك .. وتبدأ لعبة المساء .. كل شىء يتكاتف ضدى وكأنى أصبحت فجأة عدو لكل شىء .. لا سبب ، لاتصالى بك .. ولا سبب لتعلقى بك .. ولا سبب يجعلنى .. أتذكر ملامح وجهى
أشعر وكأنك تخاطب أحداً أخر ... او ربما يشترك أصدقاؤك فى الحديث ... لا شىء مهم .. ولا معنى مهم .. فلم تعد لحظاتى تهم .. ولم تعد كلماتك تهم .. فلا شىء مهم !!
الثالثة فجراً .. أصبحت غرفتى باردة .. ولكنى مازلت لاأذكر ملامح وجهى ... أغلقت الهاتف .. لم أعد أحتمل هذه اللحظة ، فبعد كل لقاء صامت .. بينى وبينى ... يخبرنى شىء ما ... أن هناك دوماً شيئاً ما مهم
لا أريد الشجار .. لا أريد الصمت .. ولا أريدك .. فلم يعد فهمك يعنينى .. ولم تعد مهارتك تستهوينى ، فافهم ما تريد .. وانظر لى كيفما تشاء
زحام .. فى رأسى .. ولا أحد .. لا أحد ... أفتقد صديقتى ، لم أعد أعرف حتى من أفتقد بالفعل !! ولم أعد أطيق الحديث المكرر السخيف .. سئمت الشوارع المزدحمة ، وسئمت محاربة الذكريات المؤلمة .. حتى السعيد منها .. سئمت ندرته ..
الرابعة فجراً ... فتحت الهاتف ... تنهمر الأصوات .. ولا شىء .. لا أحد .. لا أحد

Aug 21, 2007

صباح نادر

اليوم صحوت متأخرة عن ميعادى بساعتين .. السابعة صباحاً والرغبة فى سماع صوت سعاد ماسى ، لم أصحو من نومى على فكرة منذ فترة طويلة ... كنت أصحو على وجهك .. وعلى إجابة لسؤال يتكرر منذ سنين ... نعم هو انت ! كان أنت منذ البداية
كيف حالك ؟ ان لم يصلك خطابى الأخير فلا بأس .. فكل خطاب أرسله لك هو الأول
يحتضر الصيف هنا ... ويأخذ معه كل السخافات ، أفتقد الشتاء كثيراً .. وافتقد طقوسه
أتعرف .. اكتشفت البارحة انى لاأملك مكالمة أخيرة لتنهى يومى الطويل ، فقط أملك فكرة أولى ... كل صباح هادىء
كن أنت ... لا تلتفت .... أحبك

Aug 7, 2007

...

أعلم أنى لم أكتب إليك منذ زمن .. ربما تغير عنوانك ، ربما رحلت لمكان أبعد ، ربما تقرأ صديقتك الجديدة رسالتى وتغضب ... كم أتمنى ذلك .... دعك من ربما ... سأكتب إليك رغم أنفك

كيف حالك ؟ أشتاق اليك إشتياقى للمطر ، إشتياقى ليوم جديد ... كيف أصبحت أنفاسك ؟ مازالت متوهجة كما عهدتها ؟ أم امتلأ صدرك بثليج الغربة ؟ هل تجمدت أطرافك ؟ أم مازالت يدك دافئة ، كفك مكتنز وخطوطه واضحه؟؟؟

لقد تركت مكانى القديم وعدت الى مكان لاأعرفه ، تركت كل ما يذكرنى بك ، رغماً عنى ... فلم يفلح الأمر
لى أصدقاء جدد .. يأتون ويرحلون ... يعزفون الموسيقى فى كل مكان ... ويبيتون معاً فى أى مكان ، أحدهم يذكرنى بك .. له طريقة مشيتك الموهوبة ، واخر يذكرنى بك ، عندما ترفع رأسك فجأة ... واَخر يذكرنى بك .. عندما تفرك كف يدك ... واَخر يذكرنى بك .. عندما تنظر لى وكأنك تعرف ما أشعر به ... أنت ... مازلت هنا
اليوم... وجدت ورقة صغيرة .. صفراء ولها رائحة الورق القديم .. عليها خط يدك .. فتحسست وجهى عندما تذكرت رائحة عطرك ، لا موسيقى الان تحتوينى مثلما كان صوتك يلملمنى
رغم انى لا أكتب لك ، الا انى مازلت أشترى لك الزهور ... فهى لا تمت لغربتك بصلة ، بل تخصك أنت
لا أعلم متى سأكتب ثانية .. فعدم ردك على رسائلى لم يؤرقنى على مدار سنين ، ولكنى أعلم أن رسائلى تصلك ... وخط يدى تقع عليه عيناك .... وهذا يكفينى
كن أنت فأنت تستحق نفسك .... لا تلتفت وراءك ..... لن أحب غيرك

Jul 13, 2007

فقدان .. من نوع اَخر


أصبح كل شىء محتمل على نحو أفضل ..
وكأن اللحن لم يفارق مخيلتى طوال الرحلة ، أشتاق اليك ، أحتاج أن أرتمى بضعفى الأنثوى فى أحضانك ..
كتبت هذه الكلمات ونظرت اليها بتأمل .. سخرت من طريقة كتابتها العقيمة .. مزقت الورقة دون تردد ... لحظات من الصمت ، تحاول ان تتذكر أول النغمة .. وقالت وهى تقذف بالكمان .. برضة شادد حيلك ؟ والا انا اللى باهزر؟
جلست على الأرض .. تنهدت تنهيده عميقة وكأنها تتنفس للمرة الأولى فى اَخر اليوم ، صرخة مدوية تأتى من غرفة مظلمة فى اَخر الرواق .. تتبعها لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين ، تسابيح وأدعية وتمتمة لم تميزها .. ثم عاد الصمت
تبعثر كل شىء .. وسقط الكوب الساخن على سجاد والدتها الفاخر .... هرعت لتنظيفه بينما يفاجئها صوت منير الدافىء ، ينبعث من هاتفها ... يا غزال وشارد من الجنة .. من اد ايه وانا باتمنى .. يافرح ليلة ولا استنى
ماذا يريد .. رغم انها تأكدت أن قلبها لن يتبعه ، أجابت على الهاتف بلهفة تعودتها ، أنهت هى كل شىء فى المرة الثانية بعد أن أراد العودة ... لم يعد هناك من يستحق العناء ... هى فقط استحقت العناء
صرخة اخرى ... وضعت يدها على أذنيها وتقوقعت فى ركن مظلم .. ترفض الصوت الذى يقتحم أذنيها ويفرض نفسه ... تهرع الى النافذة وتفتحها بعنف ... رفعت عينها الى السماء وقالت بصوت يتخلله بكاء ... كفاية ، كفاية ولو للحظة كفاية
دوماً تقف عند النافذة وتغنى لنفسها .. وكأنها داخل فيلم غنائى .. تحلم بقدرتها على الحلم مرة ثانية .. وتتذكر كلمات حبيبها الذى لن تعرف له أرض ... لا تدرى لما هاجمتها ذكرى هذا الفجر .. عندما خرجت ليلاً الى البحر .. تحتضنه وكأنها تطلب غفرانه وترجو العودة .. عندما ألقت بجسدها النحيف على الشاطىء .. حتى انها لم تشعر بالصيادين وهم يقتربون بصراخهم ... كانت طفلة .. وقلبها كان حراً
كتاب قررت قراءته ثانية منذ أسابيع ، وكل يوم تقرأ صفحتين .... قصة موت معلن لماركيز ...تسجيلات قديمة لمقطوعات بسيطة .. سجلها لها والدها عندما كانت طفلة لم تتعد الثامنة
فكرة اشتياقها تركت لها مساحة صغيرة فى عقلها .. حتى تستطيع تمييز صوت الكمان المتقطع
كوب اَخر .. والليلة الرابعة دون أن يغفل لها جفن .. ولكن الوضع أصبح محتملاً على نحو أفضل ... وذكرى هذا الفجر على الشاطىء .. تؤنسها

Jun 26, 2007

الغنا .. لنفسك

سوا سوا رحنا نمشى إيد بإيد .. والهوا يلوحنا متل العناقيد .. غمرنى بالهنا .. وسحرنى بالغنا .. حتى اسمى انا .. نسانى

المرة الأولى التى أغير فيها مكان جلوسى فى القطار .. عكس اتجاه القطار كان مكانى المفضل ، وقتها أشعر أنى أبتعد شيئاً فشيئاً عن المكان الذى تركته ، اكتشفت انى قضيت عمرى كاملاً أنظر الى الأماكن التى تركتها دون أن أفكر فى المكان الذى سأذهب اليه .. وكلما ابتعدت عنه إزدادت رغبتى فى العودة ، ليس بسبب اشتياقى اليه .. بل هو خوفى المزمن من المكان الجديد .. أى مكان جديد

أنا قلبى كان شباك .. بس الهوا شباك .. يابكرة باستناك .. ليك العيون حنوا .. أنا قلبى برج حمام هج الحمام منه

لحظات أعرفها جيداً .. أشعر بالحرية وإن كنت أتوهم .. أتشبث بها وكأنها الحياة ، فلم يعد يوجد ما يستحق التشبث به ، ولم يعد للحزن متسع من الوقت ليمارس معى ألاعيبه التى أعرفها جيداً .. فلا شىء .. لا شىء يستحق العناء

وبحبك ع طريق غياب .. بمدى لا بيت يخبينا ولا باب

أغمض عينى فى القطار ؟؟ سابقة لم تحدث من قبل ، فلم يعد يقلقنى ما أنا مقبلة عليه .. أشعر أنى اتخلص من خوفى الوهمى ، وألاحظ نفسى أخيراً... تأملت عينى ، وكأنى أرانى للمرة الأولى ... جميلة !! كاَخر مرة التقينا فى القطار وكنت وقتها أجلس فى مقعد اتجاه القطار .. أتطلع الى المكان الجديد
أوشكت الشمس على المغيب .. وتسلل الى قلبى إحساس بالشتاء ، أكدته العربة البارده ورجل مسن يرتدى كل ثيابه ... احتضنتنى بقوة .. وسافرت عيناى الى الأرض الخضراء الواسعة .. تذكرت صديقتى منى فى هولندا .. وكأن هذه الأرض تفصل بين بيتى وبيتها .. أحمل لوالدتها الزهور .. ولطفلتها الحلوى .. ولها شرائط فيروز القديمة

بكرة انت وجاى رح زين الريح .. بخلى الشمس مراية والكنارى يصيح ... تاراراتارارا

تصورى إنى جبت كل حاجة معايا ونسيت مفاتيح بيتى ؟؟

ابتسمت فقط .. أذكر أنى ابتسمت فقط

مش عارف؟؟ بس أعتقد ان البواب معاه مفتاح

حوار قصير وغريب .. أحسست أنى أعرفه ، قاطع غنائى بشكل مستفز ليخبرنى عن مفاتيحه الضائعة .. وما يغفر للرجل هو صوته الهادىء ورقة حديثه .. تراجعى فقد كبرتى على هذا العبث ... لن يحدث شيء الاَن على أى حال
وضعت يدى على وجهى وتمنيت الوصول بسلام .. ورجوت السلام بينى وبينى ، شعرت بأنى أسترد الجزء الذى تركته من نفسى .. كلما ضاق البراح بقلبى .. كنت أفقد حلماً ، حتى صار الحلم ركن مظلم بقلبى أعود اليه وحدى .. أدركت أن زكرياتى التى يشاركنى فيها أحبائى وأصدقائى ما هى الا حلم اخر أعيشه وحدى .. فلا أحد يذكرنى

الدنيا ليه تانى عتمة .. وانا ماشى عارف طريقى
والعتمة ع القلب كتمة .. لكن طريقى صديقى
والله يا دنيا ياعورة .. يا عامية القلب والله
لاطير متل النسورة .. وأضوى كما الشمس طالة

قصدك يعنى انها قادرة تخلق مبدأ؟
تقصد يعنى انها لسة قادرة تصدق؟
ان غناها ماهوش مخروس؟
طب لو رجعت تانى تغنى بصوت محبوس ؟؟

Jun 5, 2007

تفتكر بجد المرة دى؟؟

قرب قرب
قرب جرب
فرصة عظيمة لكل مجرب .. طعم الحزن
بص ودقق
حقق
صورة شاب وحيد ومبلم .. بس معلم
لو يتكلم .. لو يتبسم .. تلقى البحر ثار واتجن
بس بفن
طب قرب أكتر .. لامس جلده وحاول تعرف
ريحة جلده ؟ والا دى ريحة أرض ندية
من شتوية ؟
حلمه الأخضر مشدود وتره
طب مين بتره؟
مين بيشخبط على كراسته ويقول فن؟
طيب حاول أكتر واكتر
قرب حقق .. دقق .. فكر
صورة شابة .. بس الفكرة انها شابة
ولسة يادوب بضفاير سمر
كل ما تكبر .. تقصر أكتر ضفايرها وقالقها الأمر
بصت من شباكها الأخضر
شافت عيد وسنين بتمر
يكفى أقولك انها لسة بتنام عينها ساعة الفجر
يكفى أقولك أنه مصدق أنه هايوصل أخر الأمر
طب قرب أكتر
وكفاية وقوف فى طابور المر
قرب قرب
فرصة عظيمة .. لكل مجرب
طعم الحزن
كل سنة وانتى طيبة

May 12, 2007

تفتكر؟؟


لما أقولك .. تفتكر؟
يبقى قصدى على بكرة
تفتكر هاطمن ؟؟
تفتكر هاتجنن؟؟
والا يمكن يثبتلى زمانى عكسه
ويحضنى
تفتكر ؟؟
الحزن بينسينا عدد السنين اللى فاتت
ننسى نفكر فى اللى جاى
ونتحسر على سنين ماعشنهاش
ونوصل لنقطة نهاية
انا مش هنا .. انا ماكنتش
بس تعرف
أوقات باحس انى أقدر أفتح شباكى
واملى صدرى غنا البحر
وان حسيت انى شتيت
هاعرف مكانى
تفتكر؟؟
هنلاقى عمر نرجع .. ونقول لأ ؟؟
هنلاقى مكان .. يجمع؟
لما أٌقولك .. تفتكر؟
يبقى قصدى على حلمك
موجود اهه تحت جلدى
ضعيف وخايف
يمكن يبان تحت الشمعة
ويمكن وقع فى نص الطريق ..
بيتفتفت ستين حتة .. مع أول شتا
نفسى أموت وانا واقفة .. زى الشجر
احنا مش دود
ماتزحفش على بطنك لو هاتموت
تعالى النهارده من غير تفسير
عاوزة أحضنك بجد
عاوزة أحبك بجد
ملعون أى سور
ملعون أى حد
لما أقولك .. تفتكر؟؟
يبقى قصدى على الوحده
وأنا فى حضنك هاحضنها
والا حضنك هيطيب؟
تفتكر؟؟
بكرة هاشوفها جاية عليا
بضفاير سود
وعنيها بتشق الضلمة
والا هاتوحد تانى ؟
لما أٌقولك .. تفتكر؟
يبقى أقصدنى
وشى كترت تجاعيده والا لسة الورد ماماتش
واللحظة ما جاتش
لسة بكر أنا؟؟
لما أٌقولك تفتكرى ؟
يبقى أقصد قلبك الخسران
العطشان
يا صاحبة الطريق
هاتقدرى لنفسك تبتسمى ؟
وبالليل تحضنى زكرياتك .. وترضى؟
تفتكرى ؟
انتى بتستهبلى بقة

Apr 24, 2007

وهذا أيضاً لا يعنى شيئاً

ما الذى يدور فى عقل امرأة ويدفعها للرحيل ؟ هل هو اليأس ؟ أم أن شغفها يختفى فلا تشعر بالمكان ؟.. وتفقد ارتباطها بالأشياء .. لم يكن سهلاً أن ترحل امرأة .. تحمل حقيبتها الفارغة ، تترك أشياءها ، ولا تلتفت وراءها ، ترحل ... فقط ترحل
ليس عشقاً فى الترحال ، لم ولن يكون من شيم المرأة أن تعشق الترحال .. فعشق الرجال للرحيل دوماً ما ساوم المرأة .. دوماً يحطمها ، رحيله يمزق داخلها فلا يترك لها وقتاً للحزن .. تتشتت كالحطام ، وترسم على معالم وجهها لوناً لا تعرفه .. ما الذى يدور فى عقل امرأة ويدفعها للرحيل ؟؟؟؟؟
يقال ان الرحيل يغسل قلبها من جروحه .. يبعثر ذكرياتها .. فتتوهم الانتصار وتلتقط انفاسها ، يقال انه قد أصابتها لعنة منذ سنين .. عندما تترك مكان يأخذ جزء من قلبها .. فلا تستطيع الرحيل .. ولا تستطيع العودة
ما الذى يدور فى عقلها عندما تقرر الرحيل فجأة دون سابق انذار .. تمسك حجرأ وتقذف به على زجاج بيتها فتحطمه .. تشعل ناراً فى حديقتها .. تبصق على كل من أدعى التواصل .. تحتضن الوحده وتأنس بها ، تختنق بدموعها وتتشبث بالقوة .... هل يؤثر رحيل رجل فى امرأة لدرجة أن يجعلها تختبر رحيله ؟ تكفر بالانتظار ولا تعبأ بالمكان ؟ تحمل أحلامها البالية وتنتظر قطاراً لا تعرف وجهته ؟
يقال ان المرأة هى الجزء الناقص فى عقل رجل .. هى قلة حيلته وضعفه الذى لا يطيقه ويحتاجه .. هى من تتشبث بردائه عند الرحيل .. هذا أيضاً لا يعنى شيئاً !!! لماذا ترحل امرأة بعد ايماناً قوياً راسخاً بأن انتظارها سيجنى ثماره قريباً .. لماذا تضرب بعرض الحائط كل ما اَمنت به يوماً .. لماذا تصمت امرأة .. لماذا تبكى امرأة .. لماذا تحلم امرأة بينما رحيلها لا يعبأ بالاحلام؟
تشعر بالاشىء .. ولا يؤثر فيها بكاء طفل صغير .. ركن هادىء ينتظر قدوم ما يلهيها عن التفكير ، تحاول التشبث ببعض الصحبة فلا تجد غير .. اللاشىء
تسب وتبصق وتلعن .. تصرخ .. وتضرب الأرض بقدميها ، فلا يرتد صداها ... ما الذى يدفع امرأة عادية .. عادية لدرجة الملل .. لم يعد لديها من الاستثناء سوى قلبها الذى تترك جزء منه فى كل مكان تحط به .. أن ترحل .. وان تنسى النظر فى المراة .. وأن تمزق صورها القديمة .. وان تتجرد من ملابسها الممتلئة برائحتها .. وان تألف رائحة جديدة .. وان تغلق بابها وراءها بثقة ؟
ما الذى يدور فى عقل امرأة ... ويدفعها للرحيل ؟؟

Apr 12, 2007

القاهرة 2007 .. اسكندرية 2007

لم يكن من المتوقع أن أقابلها .. وخاصة ان يومى المزدحم لن يسمح بلقاء هادىء بين صديقتين قديمتين .. تتقابلا للمرة الأولى .. أمام الهناجر وقفت تنتظرنى .. تتحدث وكأنها تعرفنى منذ ألف عام ، شعرت أن حظى التعس قرر منحى لحظات من الحرية ، وانى لست وحدى للمرة الأولى فى حياتى .. تحدثت الفتاة لساعات .. تمنيت أن أقضى الليل أتكىء عليها نتجول فى الشارع الذى لا يعرفنا .. تمنيت لو أبوح لها بما وعدت نفسى أخيراً ألا أبوح به لأحد .. رأيت دموعى فى عيونها .. هذا الاختناق الذى يهاجم صوتها .... أعرفه

كانت المرة الأولى التى أزور فيها الاسكندرية ... ولا أطيقها ، رغم انها الان هادئة نوعاً ما ، مارس المفضل لى .. وأسوأ مارس أمر به على الاطلاق
تظهر هى بثوبها الأحمر .. بطبيعتها التى لا تهتم لشىء ، وصوتها الساخر .. أحسست أنى أسترد شيئاً ما بقوتها .. أحسست أنى هنا ونفسى معى .. فيروز تعود لى .. بعد شهور من القطيعة
ساعات من الضحك .. نسخر من كل شىء ، لم تتغير ولم أتغير .. بل تغير كل شىء وصار أكثر عرضة للسخرية ... وكالعادة تلفت النظر عندما تحتضنى وتتمايل وكأنها ترقص .. أتشبث بذراعيها وأحاول اخفاء دموعى .. فتنظر لى بثقة وتبتسم ... فيروز تعرفنى

تذكرت بعد أن تركتها .. انى لم احتضنها ، فقط تشبثت بذراعها وتملكنى الخوف .. كنت أريد اخبارها عنى .. من أكون ومن أين أتيت .. لم أردها أن تذهب دون أن تعلم انى لن أنساها .. أحسست اننا لن نتقابل مرة ثانية
امتلأ بيت الهرم بزكريات لم أعد احتملها .. فقررت قضاء الليلة عند ماما نوال ، فى المهندسين، بيتى الاخر .. المفضل .. مع سيدة عجوز.. شابة فى الستين .. بالفعل شابة أعشقها .. قررت السهر معى ، تحكى لى عن زكرياتها مع زوجها .. الذى قرر الزواج منها عندما راَها تعبر الشارع بثوبها الأصفر .. القصير ، تلمع عيناها عندما تتذكر أول مرة قال لها أنه يعشق ابتسامتها ، أول مرة حاول تقبيلها ، شعرت أنى أنا من تخطيت الستين
تمنيت أن أقابل الفتاة ثانية قبل عودتى الى صومعتى النائية .. ولكنى كنت أدرك مثالية العالم .. ولم أندهش لضياع الفرصة

ساعات على البحر .. والصمت يلازمنا للمرة الأولى .. نتذكر فى صمت اَخر لقاء لنا منذ عام .. وتمنينا ان نعود ولو ليوم واحد الى بيتنا القديم .. فى دار مدينة نصر بين الفتيات
نكات فيروز عن الرجال لا تقاوم .. ولن تسمعونها الا فى هذا المكان الذى تفضله فى بحرى .. حيث الفتيات يقابلن الشباب على مدار
اليوم .. ونحن عرضة لسماع أى رجل لنكتة ما .. تتبعها ضحكة مدوية ، فيروز مازالت تقول .. سحقاً للعالم

عدت الى غرفتى .. أقلب فى أوراقى القديمة .. واحتضن ما تبقى من كل شىء .. أحاول التوقف عن الانتظار .. وأعد نفسى بالأفضل .. وفى قلبى يدوى صوت صديقتى المختنق .. وضحكة فيروز ... الحزينة

Apr 5, 2007

...

الرابعة صباحاً ... شاى بالكراميل ؟ الاَن ... لم يغمض لها جفن منذ ثلاثة أيام .... تجلس على أرضية غرفتها الضيقة وترجع رأسها الى الوراء ، تقلب فى القنوات كعادتها أملاً فى اضفاء بعض الحياة على نهاية يومها البائس .. فيلم لستيف ماكوين يبدأ الاَن ، تعشقه منذ ان كانت تشاهد أفلامه مع أبيها .. هو أيضاً كا يشاهد أفلامه المفضله بالصدفة ، ودوماً .. فى بدايتها
لم تشهد شتاءً بهذا الجفاء .. حتى الشتاء بخيلاً .. أصبح الخريف أكثر وضوحاً
هاتفها الخلوى لم يرن منذ أسابيع .. لم يرن عن حق منذ سنين .. تنظر اليه بدهشة وتبتسم .... تقرر اغلاقه
ظهر ستيف ماكوين .. تعشق هذا المشهد عندما يشعل السيجارة ويرفع رأسه .. عين يملؤها التحدى ... تضع يدها على وجهها وتبتسم .. ترشف الشاى الذى أصبح ثليجاً .. لا شىء كامل على أى حال
أول غنوة .. ان لم يكن دوراناً فلتسميه رقصاً .. ترغب فى الرقص الان أكثر من اى وقت مضى .. وان بحثت عن الغنوة ، فلن تجدها .. ستيف ماكوين يفكر فى الهرب
الو
انا يارا
ازيك؟
بتعملى ايه؟
باقرا كتاب
انيس منصور ها؟
فيه غيره؟ وانتى؟
بادور على غنوة بنت حرام ومش لاقياها
ومش هتلاقيها
اه مانا عارفة .. نتقابل بكرة؟
بالليل بقة
باى
باخر الليل كونك انت بقيت .. بتحبنى بتقول او يمكن .. يمكن ما بتحبنى
تلتقط هاتفها وتنظر الى الأسماء .. أرقام محتجزة داخل هاتف معلق بين الماضى والمستقبل .. ابتسامة هذا الرجل رائعة .. ستيف ماكوين يحاول الهرب

الو
انا يارا
ازيك؟
بتعمل ايه؟
بحاول انام .. عاوزة ايه؟
عندك شريط فيروز فى بيت الدين ؟
اه .. اى غنوة ؟
اول غنوة .. سمعنى المزيكا
اصلى لسة هاقوم افتح الجهاز .. طب ما نتقابل بكرة
اوكيه .. باى

الرابعة والنصف .. كوب اخر ، ساخن ونكهته أقوى ، تملؤها بقايا عطر قديم .. يقطع داخلها إرباً ... الموسيقى هى الشتاء الوحيد الذى لا يبخل أبداً .. تقترب الكاميرا من وجه ستيف ماكوين وتلمع عيناه السماء ..
ما بعرف كيف بتحب وما بتعرف اذا عم بتحب
ما بعرف كيف بتحس وما بتعرف شو عم بتحس
ستيف ماكوين يفشل فى الهرب

الو
انا يارا
ازيك؟
بتعملى ايه؟
دلوقتى ؟ بحاول اعرف ليه بتتصلى بيا الساعة 5 الفجر يابنت القلقانة
عندك شريط فيروز فى بيت الدين ؟
اه .. فى العربية
طب انزلى هاتيه .. اول غنوة .. سمعينى المزيكا
اه اوى .. لحظة اقول لابويا انى هانزل اوصل الراجل اللى كان معايا .. انتى هبلة يابت ، انتى فكرانى فى كباريه
خلاص
يبقى عندك بكرة
اوكيه .. باى
حبنى بس .. حبنى .. حبنى بس .. حبنى
يلعب بالكرة كرجل حر ... ومازال يفكر فى الهرب .. وعيناه يملؤها التحدى
اخر كوب .. ومازالت النكهه تبعثر ما تبقى منها .. حقيبتها بنية اللون .. جميع حقائبها بنية اللون .. الخامسة صباحاً ، لن تضطر لمقاومة النوم .. تنظر الى هاتفها وتبتسم ..
لن تعثر على الغنوة مهما حاولت .. مازالت تبحث .. فيلماً لكيفين سبايسى يبدأ الاَن

Mar 7, 2007


Chicolat



بالطبع لم يتذوق الكثيرون منا الطعم الحقيقى للشيكولاته .. تذوق طعم الحياة .. جولييت بينوش .. والفكرة المفضلة لى على الدوام ، الترحال .. ثم الترحال .. ثم الترحال ..
لبرهة من الوقت أحسست لأول مرة كيف يمكن لطعم الشيكولاته أن يرتبط بمشاعر البعض واحساسيهم الداخلية ، كيف تتجرد الحياة ولو لثوان من رتابتها وسخفها ، وتكتشف ان كل من حولك متعطشون الى البساطة
فى رأيى المتواضع أرى ان جولييت بينوش جمعت فى هذا الدور بين هدوء جوليا أرموند .. أدائها الواثق ووجهها الذى ينبض بالحياة .. وبين ذكاء ميريل ستريب عندما تشعر انها لاتتكلم .. بل تداعب .. لا تلمس الأرض بل تطير .. عندما تخالف الاتفاق بينكما .. ولا تمثل


تترك فى نفسك شعوراً بالروعة .. انثى برائحة الحياة .. ترتحل ببساطة طائشة ولا تبالى بالزمن .. ولا بما تتركه خلفها ، شخصية كتبت على ورق .. هى الشخصية الوحيده التى أغار منها وأحسدها على شجاعة أفتقدها
أما عن جودى دينش .. فلن أستطيع وصف رقصتها الرائعة .. ان كانت هيلين ميرين هى الملكة ، ففى رأيى جودى دينش بلاشك ستظل امبراطورة
تصنع الشيكولاته ؟ أم تبتكر موسيقى من نوع خاص ؟؟
فى كل مرة أشاهده .. أشعر بأنى على موعد سرى مع احدى شخصياتى الوهمية ، أتأنق .. أقسم بأن داخلى يتأنق ، بالطبع ان كان الموعد مع جونى ديب !!! هذا المتواضع كما يلقبه الأكثر تواضعاً ال باتشينو .. الهادىء الذى لا يبالى ، كان يرقص !! لم يمثل جونى ديب كان يرقص .. تشعر انك جزء من سيمفونية رائعة .. وهذه المرة امضاء فيريرو روشيه .. الذى قرر انتاج الفيلم لمجرد قراءته لعنوانهكيف تحولت البلده من مكان كئيب .. ينشغل الجميع فيه بالموت ، الى ساحة للرقص .. تجعلك تحلم رغم أنفك .. بعد ان تعتقد ان أحلامك قد سقطت بالتقادم .. أعشق هذه البلدات الصغيرة .. طابع فرنسى رائع ، وزمن قديم ، لا يهم التاريخ ، المهم أنه ليس اليوم ،
رغم فقر عقول أهلها وتطرف بعضهم ، الا انهم يشتاقون الى الشعور بلذة الحياة .. فقط يحتاجون لمن يزيح الغبار ، ويفتح للحب باباً ليحرر .. مثل هؤلاء يمرون كالحلم .. ودوماً يرتحلون

وكما تعودتم فأنا فاشلة فى سرد الأفلام .. هذا فقط ما أشعر به عندما أقلب القنوات فى الثالثة صباحاً كعادتى .. وأفاجأ بعرض أحد أفلامى المفضلة .. شعرت بدهشة لم أحظ بها منذ زمن ... وابتسامة لم تعرف طريقاً لوجهى منذ شهور .. وأدركت ان السينما مازالت تمتلك مفاتيحى .. لأننى أعلم انى سأدمع من الانسجام


وعندما تمر على بداية الفيلم نصف ساعة ، سيزحف الى قلبى احساساً بالدفء افتقده .. تماماً كالطعم الذى نتمنى أن تحظى به حياتنا .. تماماً كالطعم الذى نشعر به عندما ننسى غصة قلوبنا ونبتسم ولو للحظات .. تماماً كطعم الشيكولاته

Aug 11, 2006

...10

القاهرة /2004 .. اخر صيف
حلم يتحقق ، أخيراً وحدى فى الغرفة لثلاثة أيام كاملة .. أجمل ايامى عندما كنت اغلق باب غرفتى فى السابعة ، اعتدت ان اكتب عليه فيروز ليست هنا ، من تطرق بابى سأقتلها
ثلاثة أيام .. لم تقترب فتاة واحدة من باب غرفتى ، وصل بى الحال لدرجة ان فاطمة كانت تسخر منى .. لم أكن الفتاة المفضلة على أي حال .. فمعظم الفتيات القدامى رحلوا ، وجاء غيرهن الكثيرات .. وتغيرت معالم الدور الهادىء .. امتلأ بالبوسترات الغريبة ، تنبع منه الموسيقى الصاخبة طوال اليوم ، أصبحت الفتاة الجديدة البريئة هى من نتعلم منها، فى السنة الأخيرة عانينا فراق كل من أحببنا ، أكثرهم قرباً لنا كانت الحاجة عيشة .. رغم بقاء ما يذكرنا بها

لم أتوقف عن التفكير ولو للحظة واحدة .. كان شوقى اليه قد فاق حده ، وبت لا أعرف كيف أراه ، أحتاج اى شخص فى العالم عدا فيروز ... ولا أحتاج غيرها
قاربت السنة على الانتهاء ، انتهت الاختبارات .. انتعشت الحياة داخل الدار .. أسبوع قبل عودتنا الى منازلنا أجمل من السنة بأكملها
انتشرت الاورتوجرافات والكاميرات ، كل زاوية كانت تحتضن مجموعة من الفتيات يتبادلن أرقام الهواتف والعناوين ، الرقص والغناء حتى الفجر .. وسرقة الهاتف العام من غرفة المشرفات ، كانت فرح من تقوم بهذه المهمة لانها نحيفة للغاية فلم تكن تشعر المشرفة بأى هزة غير مألوفة ... كنت أسميها أيضاً فرح داشت .. لانى كنت أشعر دوماً انها فتاتين
فتاة ساذجة وسطحية ، وفتاة تفاجئنى بمعرفة الكثير ، صغيرة السن ومليئة بالأسرار
مرام .. من أعز صديقاتى ، كنت أشعر معها انى اتحدث مع نفسى .. قريبة وهادئة ، احببت فلسفتها فى الحب وحاولت اتباعها .. لكنى لست مرام
برجنا الواحد جعلنا نتفق فى أدق التفاصيل ، ومنح كل منا استيعاباً لجنون الاخر ، الامر الذى أثار غيرة طفلتى المدللة ،
لكنها سرعان ما صادقت مرام كعادتها .. الأمر الذى أثار غيرة الأكثر طفولة
كنت قد عدت من حفلة عيد ميلادى الصغيرة .. جمعت فيها أصدقاء الجامعة ، صديق مقرب ، أصدقاء أصدقائى .. ومن أحببت ، قضيت وقتاً رائعاً ، انتهى ببكائى ، وقتها لم أدر السبب ، وعندما عدت الى الدار أدركته على الفور
جلست فى الشرفة وحدى ، تذكرت كل شىء .. أجمل سنوات حياتى ، كانت بين هذه الجدران ، أول ليلة لى فى الدار أدركت انى سأموت من الوحشة .. مدينة نصر ، كرهى لها وتعلقى الغريب بها ، فتيات مروا على غرفتى ورحلوا .. فراق ولحظات قليلة من السعادة ، أبى وهو يلوح لى عند الباب الحديدى ، حسين وصوت نجاة حتى الفجر .. المشاركة فى الفرح والحزن ، ليالى رمضان التى نتجمع فيها فى كل غرفة كل يوم .. أغنيتنا المفضلة فى العاشرة صباحاً ، صوت فيروز الرقيق الساخر ، شجرتى ، صوته فى الشتاء ، الشارع الخالى فى الثالثة صباحاً ........ أنا وكل احتمالات البقاء
سألنى حسين ان كنت قررت الرحيل .. فوجدت نفسى اقول انى عائدة بعد يومين
حملت حقيبتى ورحلت ، دون ان انظر ورائى ، لم اودع احد .. ربما لانى كنت اشعر انى سأعود بالفعل بعد يومين
طوال الطريق انتابنى احساس لم يتركنى حتى هذه اللحظة ... لقد نسيت شيئاً ما فى غرفتى ، او ربما نسينى شىء ما .. لا اعرفه ، لقد تركت شيئأ ما ورائى ، لن ادركه الان .. احسست كمن ينتزع جلدها ، كمن تطرد من بيتها الذى لاتعرف بيتاً غيره ، وأول شىء أردت فعله هو ان انظر الى شرفتى من الخارج .. فلم انظر اليها ولو لمرة واحدة .. كيف كان شكلها لمن مروا عليها .. ومن سيسكن بها بعدنا .. ارجو الا يمحوا كتاباتنا على الحائط .. صورة فيروز الضخمة فوق فراش فيروز ، نسيت ان اخذها معى ، سوف يحتفظ بها حسين عندما يقوم بتنظيف الغرفة .......أتمنى ان يرد على هاتفه الان .. لا اعتقد انى سأجده مستيقظاً فى هذا الوقت المبكر
قصاقيص الورق ، كل ما أملكه ، صور قليلة لى ولفيروز .. ولمن رحل من اصدقائنا
مفتاح الغرفة ... نعم تركته لدادة أمينة ، مروحة دينا .... أطباق فاطمة ؟ نعم أعطيتها لمروة ... كل شىء على ما يرام........... سلام يا حسين ... أشوف وشك بخير

Jul 25, 2006

...9

القاهرة 2003 / 2006
شرفتى ، رائحة الفل ، الشجرة العارية .. والحائط المرصع بكلمات الزكرى .. فيروز تداعب ، وفيروز تغنى
كوبان من الكاكاو الساخن ، مع الأغنية المفضلة .. تمسك نص المسرحية فى يدها وتنتقد تمثيلى وكأنها المخرج .. أسخر من نطقها الركيك الرقيق ، فتفتح دولاب الملابس وتمارس لعبتها المفضلة ، وبعد لحظات من الضحك تصبح كل ملابسى ملقاة على الأرض
فيروز تهدأ عندما تعبث فى أوراقى .. اعتادت ان تجد اسمه يزين كل ورقة ، هذه المرة وجدت اسم اخر يتكرر رغم انفى .. كنت احكى عنه وكأننى وجدت نصفى الاخر ، ولكنها لم تكن تهتم

عمى عماد خلف سبع ولاد ، مات واحد بقى كام
عمى عماد خلف ست ولاد مات واحد بقى كام
عمى عماد خلف خمس ولاد مات واحد بقى كام
لعبة قديمة اعتدنا ان نلعبها فى المدرسة لكى نحفظ الأرقام !! سمعتها البارحة فى طريق عودتى للمنزل من طفلين فى الأتوبيس المكتظ بالبشر ، وسألت نفسى ( ياترى ولاد عم عماد بقوا كام؟
لبنان وسوريا وبعدين مصر .. طب ياريت ياخدو مصر
ياعم حرام عليك احنا ناقصين
ماحنا كده كده فى احتلال
نقاش مللت سماعه .... لن أركب الاتوبيس بعد الان

عندما تم الغاء النشاط المسرحى للجامعة اصابنى اكتئاب شديد ، وقتها بدأ الامريكان فى ضرب العراق ، كتب لى احد الأصدقاء من أسوان يقول .. هم السابقون ونحن اللاحقون ، وعندما حطم العراقيون تمثال صدام حسين قال لى ابى ساخراً ( بكرة يضربوهم بالجزمة وهايقولوا يوم من ايامك يا صدام
نصبح جميعاً حكماء عندما ينقص ولد من أولاد عم عماد .. وكأننا ننتظر حديث الساعة حتى يخرجنا من حالة الصمت التى تهاجمنا كل يوم

أيام قليلة مرت علينا أعوام ، أكره وقت الاختبارات .. يتحول الدار الى معسكر لا يتقابل أعضاؤه الا نادراً .. يصمت كل شىء .. ويبدأ قلبى فى العمل
يقال انهم يفكرون فى قطع الشجرة التى تقابل شرفتى .. أصابنى حزن شديد عندما تحقق خوفى ، لم اكن أعلم انها كانت تعكر صفو أحد غيرى ... أشتاق اليها فى بعض الأحيان عندما تصطدم عينى بتل القمامة الذى احتل مكانها بكل وقاحة .. أصابنى الجنون لرحيلها فترة لدرجة انى كنت أقف بملابس الصيف دون الاهتمام بأحد
عندما انقطع التيار ، وجدنا وسيلة جديدة لتؤنس وحدتنا .. شمعتان قاربتا على الانتهاء .. كتب على كل واحدة اسم من نحب ، وكأننا نستدعى كل منهم حتى يؤنس وحدتنا .. طريقة ساذجة وبسيطة .. وبالطبع من اختراع فيروز

بقى هاتفى صامتاً لثلاثة أيام ، واليوم فاجأتنى برسالة منها ( فاكرة الشجرة ؟ فاكرة الشمعة ؟ وفاكرة حسين لما كان بيقول يابجرة ؟ فاكرة ؟ طب يا بجرة وحشتينى

لم أتوقف عن ركوب الاتوبيس ..
لبنان وسوريا وبعدين مصر
طب ياريت ياخدوا مصر
ياعم حرام عليك احنا ناقصين
ماحنا كده كده ............. فى احتلال

Jun 24, 2006

...8

القاهرة 2003 / 2006
كنت أعلم ان هناك شىء يزعجه .. منذ زيارته الأخيرة لم تأتنى منه كلمة واحدة ، ظل فى منزله بالهرم واعتزل الجميع .. سألت عنه أمى وأخوتى فلم يأتنى أحد منهم بما كنت أنتظره .. وأتوقع حدوثه ، أبى داخله يحتضر
بحثت عن حجة مناسبة أرويها لفيروز حتى لا تطلب منى اصطحابها لشارع عباس العقاد لتناول الاَيس كريم .. ولكن عبثاَ كنت أحاول ، فيروز تملك قرون استشعار ضد الكذب ولا تقبل المراوغة .. والأكثر صعوبة هو اصرارها على الغناء بينما أحاول انا ان استدعى الدموع كمخلوق طبيعى يشعر بالخوف الشديد مما هو اَت
بلاش شو بخاف يا فيروز الله يخليكى .. يعنى اغنيلك ليه بيدارى كده والا اعمل ايه فى صوتى .. روحى ولعى فيه يافيروز .. لا هاغنيلك يارا اللى ضفايرها شقر .. ايوااااا ولعى فى يارا احسن
ضحك .. ضحك حتى البكاء ، أنا من كنت أرفض الخروج لم أشأ العودة الى الدار هذه الليلة ، ورغم محاولات فيروز الا انى لم أرغب فى الاتصال بمن أحب حتى لا أنقل له خوفى وقلقى ولو لدقيقة واحدة ، من خارج الدار سمعنا ولأول مرة صوت أحمد منيب ينبعث من غرفة حسين .. بالطبع ربك رب قلوب .. فليرفق ربى بقلبى قليلاً



الحلم رفاهية ، لا يحق لك الحلم ان لم تتأكدى من تحقيقه ، اما الحلم لمجرد الحلم فهو هراء وعبث ... العمل اكسبنى واقعية لم أحظ بها من قبل .. وكادت نفسى المتقلبة ان تفقدنى الكثير ، تخليت عن نصف احلامى وراهنت نفسى على النصف الاخر .. كنت أشعر انى أركض وراء كل من أحب ... ركضت حتى نزفت عروقى ، وكالعادة لم يفارقنى الأمل ولو للحظة واحدة

يارا .... أخوكى جه ، هاتيجى امتى بالسلامة ؟ ، تانى يوم رمضان علطول يا حسين
توقفت ساعتى فى الطريق .. ظل أخى يضحك معى حتى نام على كتفى كالطفل الصغير
عندما رأيته وكأنى قد بلغت الجنة ، احتضنته بكل قوتى وتحدثت معه لساعات حتى جاء موعد صلاة الفجر
لن أنسى أبداَ صوت ابى وهو يبدأ القراَن اول ليلة فى رمضان ، يتحول الصوت الحاد الى صوت جميل خاشع .. رائحة
ملابسه النظيفة ، اصراره على قناة الجزيرة وخاصة عندما يعلم انى انتظر فيلماً من أسبوع .. يصرخ علينا فى السابعة ، تمارين سخيفة وركض على البحر لأكثر من ساعتين.. يومين كل ثلاثة أشهر تتحول حياتنا الى جحيم .. أبى كان يستحق المحاولة


اشتغلى الأول وبعدين ابقى ادرسى اللى انتى عاوزاه .. يعنى هاتبقى ايه فى الاخر منى زكى؟
تملكتنى فى الفترة الأخيرة فكرة السفر ، ولما لا ؟ لم يتبق لى الكثير ، وكم رغبت فى رؤية العالم من حولى ، خوفى الوحيد ان أكتشف انى لا استطيع تركها .. هنا ستشتعل حرب أخرى لا قبل لى بها


بعد موته لم يفارقنى ولو للحظة واحدة .. كنت أحلم بحبيبي ودوماً أرى أبى حتى ولو ملوحاً أمام الشاشة لثوان ، عدت لأجد غرفتى مليئة بالفتيات.. فيروز كانت تعرفنى تمام المعرفة ، لن أحزن الان وسأتقبل التعازى وانا مرتدية اللون الأحمر الفاقع ..
الأوضة ناقصها كم راجل وتبقى كباريه النجوم يا فيروز .. بعتت حسين يجيبهم من لاباس ماتقلقيش
لم أذرف دمعة واحدة على أبى ولكنى كنت أشعر انى عارية طوال الوقت


فى الفترة الماضية مررت بتجربة شديدة الخصوصية ، نسمة ربيع صافية دخلت حياتى دون سابق انذار .. وانسحبت دون علمى ، فأحسست انى كنت أحلم .. أو ربما لم يقبل عقلى بفكرة وجوده ، هذه المرة تقبلت الخسارة ، وانسحبت بدورى غير أسفة ... ولكنى لازلت أتذكره من وقت لاَخر


قضيت العيد الأول لى بعد موت أبى مع فيروز فى الأسكندرية .. مع موافقة غير متوقعة من أمى وعلى الفور .. أذكر انه كان أفضل عيد قضيته .. وأصعبه على الأطلاق، فيروز كانت خبيرة فى اضحاكى ، واخراجى من طقس الترقب وانتظار الحزن الحقيقى الذى يزحف الى قلبى تدريجيا

كلما نظرت الى ساعتى تذكرت يوم قابلت ابى للمرة الأخيرة ،توقفت عند الساعة الرابعة ولم تتحرك .. كم أرغب فى اصلاحها ، رغم انى لا أرتدى ساعة فى معظم الاوقات
بعد محاولات باءت بالفشل لاسكات فيروز واقناعها بانها فقط تملك اسمها وليس صوتها ... قررت الاستسلام
واحنا قلوب مشتااااقة .. والدنيا سراااااقة